السيد المرعشي
358
شرح إحقاق الحق
ثم قال له جعفر : ويحك ، أيهما أعظم عند الله ، قتل النفس التي حرم الله أو الزنا ؟ قال أبو حنيفة : بل قتل النفس . قال له جعفر : إن الله قد رضي في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربع ، فكيف يقوم لك القياس ؟ ثم قال : أيهما أعظم عند الله ، الصوم أم الصلاة ؟ قال : بل الصلاة . قال : فما بال المرأة تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ ثم قال جعفر له : اتق الله يا عبد الله ولا تقس ، فإنا نقف غدا نحن وأنت ومن خالفنا بين يدي الله تبارك وتعالى فنقول : قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقول أنت وأصحابك : قسنا ورأينا ، فيفعل الله تعالى بنا وبكم ما يشاء . ومنهم الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في " تاريخ الأحمدي " ( ص 327 ط بيروت ) قال : وفي حياة الحيوان للدميري قال ابن شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه فقلت : هذا رجل فقيه من أهل الكوفة - فذكر مثل ما تقدم عن الأستاذ ريان إلى قوله تعالى ( أنا خير منه ) الآية وزاد قول الإمام عليه السلام : " فأخطأ بقياسه فضل " ثم قال : وفي تاريخ ابن خلكان قال : وحكي أن جعفر الصادق سأل أبا حنيفة رضي الله عنهما فقال : ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي ؟ فقال : يا بن رسول الله ما أعلم فيه ، فقال له : أنت تتداهى ولا تعلم أن الظبي لا يكون له رباعية . ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " ( ص 179 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال : ويقول أبو حنيفة : استأذنت عليه فحجبني ، وجاء قوم من أهل الكوفة استأذنوا لهم